السعودية تواصل «حربها» المفتوحة: جرائم اليمن… على شمّاعة الإمارات!
موقع ميادين المقاومة
14 ساعة مضت
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة الدولية, مقالات مختارة, منوّعات
تتعمّق القطيعة بين الرياض وأبوظبي على خلفية اليمن والتنافس على النفوذ الإقليمي، وسط تبادل اتهامات بجرائم الحرب، وفشل الوساطات الخليجية في احتواء الأزمة.

النهج التصادمي بين السعودية والإمارات مستمر
تتواصل القطيعة بين السعودية والإمارات، في ظلّ عجز الوساطات الخليجية عن إحداث أيّ اختراق يُذكر في جدار الأزمة. فلا مؤشرات حتى الآن على استعداد أي منهما لتقديم تنازلات أو القبول بحلول وسط؛ بل تبدو الدولتان ماضيتين في ترسيخ النهج التصادمي. ويَظهر أن الإنجاز الذي حققته الرياض في اليمن، شجّعها على المضيّ قدماً في التخلص من نفوذ أبوظبي ليس في هذا البلد فحسب، وإنما في أكثر من ساحة، وخصوصاً في القرن الأفريقي، مع صدور تقارير غربية تفيد بأن الخطة السعودية تشمل مواجهة النفوذ الإماراتي في السودان وليبيا.
وتتهم الرياض، أبو ظبي، بالاستمرار في أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المحافظات الجنوبية لليمن، بما في ذلك استضافة مسؤولين من «المجلس الانتقالي الجنوبي» على أراضيها، حيث يُشرفون على إدارة هذه التحركات وتوجيهها. ويأتي هذا فيما من المتوقع استمرار التنافس عبر القوى المحلية في اليمن، ولا سيما حول الموانئ الاستراتيجية وممرات النقل، في حين يظلّ احتمال حدوث مواجهة عسكرية مباشرة ومستمرة بين البلدين ضعيفاً، وفق معهد «بلومزبري» للاستخبارات والأمن، الذي رجّح في المدى المتوسط أن يصبح التنافس أكثر تنظيماً واتساعاً عبر عدة ساحات، بما يشمل أجزاء من المشرق العربي أيضاً.
كذلك، لا يُستبعد الكشف عن أسرار الحرب وخفاياها، أو حتى تمويهها وتشويهها، مع إلقاء كلّ طرف مسؤولية تمديد النزاع وتفاقم تداعياته الإنسانية والسياسية والأمنية على الآخر. وفي هذا الإطار، يبدو لافتاً في التغطية الإعلامية السعودية، توجيه انتقادات حادة ومباشرة إلى أبوظبي، وتحميل الأخيرة مسؤولية مسارات كانت تُقدَّم سابقاً بوصفها ثمرة تنسيق وتكامل بين الجانبين. إذ تحاول الرياض التخلّص من تبعات الحرب على اليمن التي استمرت 8 سنوات، وتحميل الإمارات مسؤولية ارتكاب أكثر المجازر دموية فيها. وزعمت وسائل إعلام سعودية، مثلاً، أن أبو ظبي كانت مسؤولة عن تنفيذ هجمات دامية استهدفت مدنيين وعسكريين يمنيين بين عامي 2015 و2018.
السعودية تسعى إلى التهرب من العبء القانوني والأخلاقي للحرب
وبحسب تقرير بثّته قناة «الإخبارية»، فإن الطيران الإماراتي نفّذ عمليات قصف متعمدة طاولت أهدافاً مدنية ومعسكرات تابعة إلى قوات «الشرعية»، مشيرة إلى عدد من أبرز تلك الحوادث، ومن بينها:
– مجزرة الصالة الكبرى في صنعاء (2016)، التي أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى في أثناء عزاء جماعي.
– جريمة قصف حافلة أطفال ضحيان في صعدة (2018)، التي راح ضحيتها 50 طفلاً على الأقل.
– استهداف مدينة المهندسين في المخا (2017)، حيث سقط عشرات المدنيين داخل حي سكني.
– قصف معسكرات جيش «الشرعية» في العبر في محافظة حضرموت (2015).
أيضاً، سلط الإعلام السعودي مؤخراً، الضوء على قضية السجون السرية، متهماً الإمارات بإدارتها. كما حمّل الأخيرة قضية المخفيين قسراً، والتي كان سعى في مراحل سابقة إلى تبرئة الإمارات منها. وفي حين توفد وسائل الإعلام السعودية مراسليها لإعداد تقارير مباشرة من تلك السجون، مثلما حصل في سجن الريان في حضرموت، فهي تستعين بتقارير سابقة للأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان التي تطالب «التحالف» بالكشف عن مصير المخفيين قسراً، الذين تغطّي أيضاً نشاط أمهاتهم، وتبرز مطالبتهن المملكة بالتدخّل لحلّ قضية أبنائهن.
ويرى حقوقيون في صنعاء أن تحميل السعودية، الإمارات، المسؤولية عن جرائم الحرب يمثل محاولة مكشوفة للتهرب من العبء القانوني والأخلاقي، مذكّرين بأن الرياض هي مَن أطلقت العمليات العسكرية عام 2015 وقادت «التحالف»، وكانت غرفة العمليات المشتركة خاضعة لسيطرتها الكاملة، وكانت جميع الطلعات الجوية وأوامر القصف تمر عبرها، وبالتالي فإنها تتحمّل المسؤولية الأولى عن كلّ الجرائم، إلى جانب الإمارات بوصفها شريكاً رئيساً في «التحالف».
مرتبط