طهران تفتح باب التفاوض النووي: لا مساس بالقدرات الصاروخية
موقع ميادين المقاومة
3 ساعات مضت
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة الدولية, منوّعات
أكدت طهران استعدادها لمناقشة ملف التخصيب، مشددة في الوقت نفسه على رفض إدراج صواريخها في أي مفاوضات.

طهران نجحت في تحويل قدرتها النووية إلى «قوة كامنة» تمنحها تفوقاً تفاوضياً
أكدت طهران استعدادها لمناقشة ملف التخصيب، مشددة في الوقت نفسه على رفض إدراج صواريخها في أي مفاوضات.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن بلاده «مستعدة لمناقشة مستوى التخصيب وكمية الاحتياطيات في المفاوضات»، مشيراً إلى أن استئناف المحادثات كان «خطوة شجاعة في ظل انعدام الثقة العميق بين طهران وواشنطن».
وأضاف: «قبل سبعة أو ثمانية أشهر فقط، كنا هدفاً لهجوم غير قانوني شنّته الولايات المتحدة على منشآتنا النووية».
وشدّد بقائي على أن المفاوضات تتركز فقط على «القضية النووية»، مؤكداً أن «مطالبنا تستند إلى مبادئ راسخة في القانون الدولي»، ومذكّراً بأن إيران طرف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية منذ عام 1970، وكانت «أول من قدّم مبادرة شرق أوسط خالٍ من الأسلحة النووية عام 1974».
وأوضح المتحدث باسم الخارجية أن «الأسلحة النووية لا مكان لها في العقيدة الدفاعية للجمهورية الإسلامية»، نافياً وجود أي تقرير من الوكالة الدولية للطاقة الذرية يشير إلى انحراف البرنامج الإيراني عن مساره السلمي. وأضاف: «الادعاءات المُبالغ فيها حول اقتراب إيران من امتلاك أسلحة نووية، قد روّجت لها إسرائيل على مدى أربعة عقود، وهي لا أساس لها من الصحة».
وأعلن مجدداً استعداد بلاده «لمناقشة مستوى التخصيب وكمية المخزونات»، لكنه شدد على أن «النقطة الأساسية هي ضرورة احترام حقوقنا المعترف بها بموجب المعاهدات الدولية».
عراقجي: لا تفاوض على الصواريخ
من جهته، شدد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على أن «صواريخنا ليست موضوعاً للتفاوض»، موضحاً أن موعد الجولة الثانية من المحادثات «لم يُحدَّد بعد».
واعتبر أن «الحضور الشعبي الواسع في احتفالات الثورة رسالة تعكس قوة الجمهورية الإسلامية وتعزز موقفنا على طاولة المفاوضات».
شمخاني: أي هجوم محدود يعني بداية حرب
في السياق، قال أمين مجلس الدفاع، الأدميرال علي شمخاني، إن مسألة القدرات الصاروخية «ليست من صلاحيات المفاوضين»، داعياً الطرف الآخر إلى متابعة المفاوضات «بجدية، لا بالاستعراض».
وأضاف شمخاني خلال مسيرة بمناسبة ذكرى الثورة: «أي هجوم عسكري، مهما كان محدوداً، على إيران، سيُعدّ بداية حرب»، محذراً من أن تداعيات هذا النوع من الصراع لن تقتصر على البعد الجغرافي بل ستمتد إلى العالم نظراً لـ«حجم الطاقة الهائل في المنطقة».
«الحرس الثوري»: التهويل العسكري محاولة لزعزعة الداخل
واعتبر الحرس الثوري الإيراني أن التهويل الإعلامي والعسكري يهدف لبث الذعر بين المواطنين، مؤكداً أن إيران تواصل التقدّم بقوة وثبات.
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد علي محمد نائيني، إن «مبالغة العدو في التهديدات العسكرية وحملاته الدعائية تهدف إلى ترهيب الشعب وزعزعة أمنه واستقراره».
وفي كلمة ألقاها خلال مراسم إحياء الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية، شدد نائيني على أن «إيران الإسلامية، دولة مستقلة، مستقرة، صامدة، وقوية»، مشيراً إلى أن الجمهورية الإسلامية «لاعب إقليمي وعالمي فاعل، ولن تتوقف لحظة واحدة عن تحقيق أهدافها».
رضائي: الحرب بلا هدنة
حذّر عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران من أن أي حرب مقبلة لن تشهد وقفاً لإطلاق النار، معتبراً أن التفاوض يبقى المسار المفضّل.
وقال رضائي إن «22 بهمن هو بداية عهد جديد في إيران»، مشيراً إلى أن الثورة تأسست «بهدف إقامة حكومة قوية وتحقيق التقدم المادي والمعنوي وتحسين حياة الشعب».
وشدد على أن الشعب الإيراني، على مدى سبعة وأربعين عاماً، «ورغم العقوبات وانعدام الأمن والحروب، لم يسمح بتحقيق أهداف الأعداء بفضل ثباته ودوره».
وختم رضائي قائلاً: «من الأفضل اختيار طريق التفاوض، ولكن إذا اندلعت الحرب، فلن يكون هناك وقف لإطلاق النار».
واحتشد ملايين الإيرانيين، اليوم الأربعاء، في ساحة آزادي في طهران ومناطق أخرى، إحياءً للذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية.
مرتبط