«مسلخ» رفح: مصر تعترض… بلا جدوى
موقع ميادين المقاومة
يومين مضت
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة الدولية, مقالات مختارة, منوّعات
تصاعدت الاعتراضات المصرية إزاء الانتهاكات والإجراءات المُهينة يتعرّض لها العائدون إلى غزة، وسط اتهامات لإسرائيل بخرق التفاهمات بشأن أعداد الداخلين وآلية العبور. وفيما تلوّح القاهرة بخيارات دبلوماسية تصعيدية، تبدو هذه الاعتراضات والخيارات دون أي جدوى.

شهدت الاتصالات الجارية في شأن تشغيل معبر رفح، والتي يشارك فيها مسؤولون مصريون مع نظرائهم الأوروبيين والأميركيين والإسرائيليين، «اعتراضات» مصرية على خلفية الانتهاكات التي يتعرّض لها المسافرون العائدون إلى قطاع غزة على الجانب الفلسطيني من المعبر، حسبما تقول مصادر مصرية تحدّثت إلى «الأخبار». وأبلغ المسؤولون المصريون، نظراءهم، بأن ما يجري حالياً «يخالف التفاهمات التي تمّ التوصل إليها في ما يتعلّق بالدخول إلى القطاع والخروج منه، في ظلّ عدم التزام الجانب الإسرائيلي بدخول الأعداد المُتَّفق عليها يومياً حتى الآن، من دون إيضاح أسباب ذلك». وإذ أكّدوا أن هذه المخالفات «لا يمكن السماح باستمرارها»، فهم لوّحوا بإمكانية «اتخاذ القاهرة إجراءات تصعيدية دبلوماسية خلال الأيام المقبلة، مع احتمال تقييد أعداد المغادرين من القطاع لتتساوى مع الأعداد التي يُسمح لها بالدخول».
وفيما توفّر القاهرة عمليات انتقال يومية للفلسطينيين من أمام مقرّ السفارة نحو رفح، وفق القوائم المُتّفق عليها، تحدّثت المصادر عن «استمرار عمليات التضييق والمصادرة التي يتعرّض لها المسافرون، بالإضافة إلى فترات تحقيق واحتجاز وانتظار طويلة»، وهو ما ناقشه مسؤول استخباراتي مصري مع وفد «البعثة الأوروبية»؛ علماً أن التضييق يتمّ حتى على أيدي أفراد هذه الأخيرة. وفي هذا الإطار، شدّدت القاهرة على ضرورة «وضع ضوابط محدّدة» بشأن ما يُسمح للمسافرين بحمله لـ«تجنّب المصادرات»، و«وقف التحقيقات التي تُجرى مع العائدين بصورة تنتهك كرامتهم من قِبل القوات الإسرائيلية». كما طالب المسؤولون المصريون بألّا تستغرق عملية الدخول إلى غزة «أكثر من ساعتين»، وذلك بعد استكمال الإجراءات واستيفاء الشروط المتعلقة بالحقائب ومحتوياتها، داعين إلى «السماح بإدخال كميات من الأدوية تكون في حوزة المرضى لضمان استمرار تلقّي علاجهم».
وفي السياق نفسه، أبلغت القاهرة العائدين بـ«ضرورة الالتزام بحمل حقيبة واحدة فقط، وعدم اصطحاب أكثر من هاتف محمول واحد، أو ألعاب أطفال، أو مبالغ مالية تتجاوز 500 دولار، تجنّباً لمصادرتها». كما أبلغوهم بـ«احتمال امتداد فترات الانتظار إلى نحو 12 ساعة قبل السماح لهم بالدخول إلى القطاع».
مرتبط