الطعن بالإملاءات الأميركية واجب
موقع ميادين المقاومة
3 ساعات مضت
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة اللبنانية, مقالات مختارة, منوّعات
قرّر مصرف لبنان الخضوع للإملاءات الأميركية الرامية إلى مراقبة تدفقات الأموال العابرة للحدود نحو لبنان أو إلى خارجه، بما يمثّل خرقاً كبيراً للقوانين المرعية وحقوق المواطنين المنصوص عليها في الدستور.

قرّر مصرف لبنان الخضوع للإملاءات الأميركية الرامية إلى مراقبة تدفقات الأموال العابرة للحدود نحو لبنان أو إلى خارجه، بما يمثّل خرقاً كبيراً للقوانين المرعية وحقوق المواطنين المنصوص عليها في الدستور. وبحسب التعميم الأساسي الرقم 3 الصادر في 21/11/2025، يتوجّب على كل شركة مالية، سواء أكانت مؤسسة صرافة أم شركات إدارة المحافظ الإلكترونية أم معنية بعمليات التحويلات المالية العادية والإلكترونية وكنتوارات التسليف وسواها، الإسهام في منع «إساءة استخدام النظام المالي المرخّص في عمليات مشبوهة تشكّل مخاطر مرتفعة وغيرها من الأنشطة غير المشروعة التي تهدف إلى إخفاء المصدر الحقيقي للأموال والأشخاص المستفيدين منها»، وذلك عبر «جمع المعلومات والبيانات المتعلّقة بعملائها وعملياتها، والتحقّق منها وتسجيلها وحفظها وفقاً لنماذج مرفقة»، أي النماذج التي اطّلع عليها المجلس المركزي ووافق على إصدارها.
وتشمل المراقبة كل «العمليات النقدية» التي تساوي قيمتها أو تتجاوز مبلغ 1000 دولار أميركي أو ما يعادله. ومنحت هذه المؤسّسات مهلة حتى 1/12/2025 لاعتماد التصريح وفق الجداول المرفقة بالقرار للعمليات النقدية ومهلة مماثلة للمعلومات المتعلّقة بالزبائن الجدد، ومهلة ستة أشهر للمعلومات المتعلّقة بأصحاب الحسابات في ما خصّ العملاء الحاليين.
يتجاوز هذا التعميم القانون 42 الذي يلزم التصريح على الحدود عن كل مبلغ يفوق 15 ألف دولار
أما المعلومات المطلوب من الشركات تعبئتها في إطار الأنموذج المعروف باسم «اعرف عميلك»، فهي تتضمن الاسم والعنوان ورقم الهاتف واسم الموظف المسؤول وقرار الترخيص والرقم الضريبي ومكان السجلّ وتاريخ ومكان الولادة ورقم بطاقة الهوّية أو جواز السفر وعنوان السكن بالتفصيل في المبنى والشارع والمعلم القريب…، بالإضافة إلى العملية النقدية والمصدر الفعلي لها سواء من الراتب أو إيرادات الأموال أو بيع الممتلكات وتسديد القرض والمدّخرات وأي مصدر آخر مع مستندات ثبوتية، وغرض العملية، وكيفية إحضار الأموال، والتصريح عن المهنة واسم صاحب العمل والقطاع الذي يعمل فيه ومجموع الراتب الشهري ومصادر الدّخل الأخرى والوضع المالي، والوضع العائلي بكل تفاصيله من اسم الزوجة أو الزوج ومهنته ووتيرة العمليات النقدية المتوقّعة ومتوسّط المبلغ المتوقّع لكل عملية والنشاط النقدي السنوي… وفي النهاية مطلوب تصوير العميل أيضاً.
طبعاً تضاف معلومات أخرى إذا كان التحويل أو العملية النقدية يعودان إلى شركة أو محوّلين إلى شركة بكل تفاصيلها من رقم السجلّ التجاري والتعريف الضريبي والشكل القانوني للشركة والوضع المالي وطبيعة النشاط التجاري ومعلومات إضافية عن صاحب الحق الاقتصادي والأطراف ذات الصلة، ونسب الملكية وكل ما يتعلّق بتفاصيل العمل والأوضاع العائلية لصاحب الحق الاقتصادي.
يتجاوز هذا التعميم القانون الرقم 42 الصادر في 24/11/2015 والرامي إلى إلزام كل حامل للأموال عبر الحدود بما يفوق 15 ألف دولار إلى التصريح عن هذه الأموال ومصدرها. لكن التعميم الصادر يفرض التصريح عن كل 1000 دولار سواء أكانت عابرة للحدود أم عمليات محلية وبكل أنواع العملات، أي إنه بتعميم جرى خفض القيمة المنصوص عليها قانوناً.
عملياً، الطعن بالإملاءات الأميركية التي تصدر بقرارات محلية ذات طابع إداري هو واجب حتى لا يصبح القطاع المالي بكل شبكته التجارية والاجتماعية أداة أميركية للهيمنة.
مرتبط