حزب الله في بعبدا وسلام إلى الجنوب السبت: عودة الرهان الداخلي على ضرب إيران
موقع ميادين المقاومة
3 ساعات مضت
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة الدولية, النشرة اللبنانية, مقالات مختارة, منوّعات
في ظل اتساع دائرة التوتر المرتبط بتطورات المنطقة، لا بفعل الملفات الداخلية نفسها، يدرك جميع المنخرطين في النقاشات أنّ نقطة التحوّل في المشهد مرتبطة بالتصعيد الأميركي الواسع ضد إيران

في ظل اتساع دائرة التوتر المرتبط بتطورات المنطقة، لا بفعل الملفات الداخلية نفسها، يدرك جميع المنخرطين في النقاشات أنّ نقطة التحوّل في المشهد مرتبطة بالتصعيد الأميركي الواسع ضد إيران، وهو تصعيد أتاح لكثير من القيادات اللبنانية مقاربة الاستحقاقات المطروحة من زاوية أنّ الأوساط الغربية تتحدّث عن حرب باتت شبه حتمية على إيران، ما يدفع الجميع إلى التريّث وانتظار مآلاتها قبل تقييم انعكاساتها على الواقع اللبناني، ولا سيما على خطة نزع سلاح حزب الله.
وفي هذا السياق، انطلق مسار تهدئة على جبهة العلاقات الرئاسية مع حزب الله. إذ من المقرّر أن يقوم رئيس الحكومة نواف سلام، نهاية الأسبوع، بزيارة إلى الجنوب للبحث في خطة لإعادة الإعمار وتعزيز حضور الدولة، من دون أن تتضح بعد تفاصيل الزيارة أو محطاتها.
وفي موازاة ذلك، يعمل رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون على إعادة ترميم علاقته مع حزب الله، عقب سلسلة انتكاسات أحدثها كلامه في مقابلة تلفزيونية لمناسبة مرور سنة على تولّيه الرئاسة، ثم في خطابه أمام السلك الدبلوماسي.
وبعد اتصالات ولقاءات جانبية عُقدت على مستوى المساعدين، استقبل عون أمس رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، يرافقه المسؤول في وحدة العلاقات الدولية الدكتور أحمد مهنا، بحضور مستشار رئيس الجمهورية العميد المتقاعد أندريه رحّال.
وكان لافتاً أن النائب رعد تلا، عقب الزيارة، بياناً مكتوباً، في إشارة إلى أنّ حزب الله قرّر إطلاق موقف واضح ومدروس حيال طبيعة التواصل مع رئيس الجمهورية وسائر المسؤولين. وركّز رعد في بيانه على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات القائمة، مكرّراً موقف الحزب من المتوجّبات الملقاة على عاتق الدولة اللبنانية في ظل استمرار الاحتلال والاعتداءات التي ينفّذها العدو الإسرائيلي.
لم يضف الوفد شيئاً إلى الموقف الذي عبّر عنه قاسم بأنّ الحزب ليس في موقع الحياد
وبحسب مصادر مطّلعة، تطرّق الاجتماع إلى تطوّرات الوضع في المنطقة، ولا سيما أنّ محيط رئيس الجمهورية كان مهتماً في أثناء الأيام الماضية باستقصاء حقيقة موقف الحزب في حال أقدمت الولايات المتحدة على مهاجمة إيران، توازياً مع رسائل تدعو الحزب إلى عدم الانخراط في أي مواجهة من هذا النوع. وأكّدت المصادر نفسها أنّ حزب الله لم يضفْ شيئاً جديداً إلى موقفه المعلن الذي عبّر عنه الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم بأنّ الحزب ليس في موقع الحياد.
وقالت المصادر إنّ السياسيين في لبنان، ومعهم جهات دبلوماسية، ينهمكون في إغراق حزب الله بالأسئلة عمّا يمكن أن يقوم به ضد إسرائيل، فيما لا يبذل أيّ من هؤلاء جهداً موازياً لتوجيه السؤال نفسه إلى إسرائيل والولايات المتحدة عمّا يمكن أن تفعلاه لوقف العدوان على لبنان. وأوضحت أنّ الجميع في لبنان سمع التهديدات المباشرة الصادرة عن العدو الإسرائيلي، وكذلك عن الأميركيين، والتي تضع حزب الله صراحة على لائحة الأهداف في أي حرب كبرى مقبلة.
وفي هذا السياق، تذكّر المصادر بما قد أعلنه الشيخ قاسم بأنّ النقاش لدى الجهات المعادية لا يدور حول ما إذا كان العدوان على الحزب سيقع أم لا، بل حول توقيته، ما يعني أنّ الاستعداد لضرب الحزب قائم في جميع السيناريوهات، وهو ما يفرض على الحزب مقاربة مختلفة لهذا الملف، تأخذ في الحسبان طبيعة التهديدات وتعدّد خيارات المواجهة المفروضة عليه.
وصرح رعد عقب لقائه رئيس الجمهورية بأنّه «عندما تكون السيادة الوطنية في غرفة العناية الفائقة، علينا جميعاً أن نتعاطى بمسؤولية في مواجهة مخاطر الاحتلال والوصايات. فلكلٍّ من موقعه الحق في التعبير عن وجهة نظره وموقفه، وأقوَم المواقف هو ما يجمع، وأرجحُ التفاعلات هو ما ينطوي على الواقعية والإيجابية والنصيحة.و اللبنانيون اليوم معنيون، أولاً وقبل كل شيء، بالحفاظ على مناخ الوحدة والتماسك في ما بينهم، ولا سيما إزاء ضرورة إنهاء الاحتلال واستعادة السيادة، بعيداً عن المزايدات والمناكفات».
وأضاف: «إننا، من موقعنا في حزب الله والمقاومة الإسلامية، نؤكّد من قصر بعبدا حرصنا على التفاهم والتعاون بما يحقق أهداف اللبنانيين جميعاً، بدءاً من إنهاء الاحتلال وإطلاق الأسرى، وتعزيز الاستقرار وعودة أهلنا إلى بيوتهم وقراهم، وإطلاق ورشة الإعمار، وتولّي الدولة مسؤولية حماية السيادة ومساندتها عند الاقتضاء، ورفض كل أشكال التدخل والوصاية».
مرتبط