اليوم الأول من فتح «رفح»: 150 خارجاً مقابل 50 داخلاً

شهد اليوم الأول لتشغيل معبر رفح ترتيبات سمحت بخروج 150 شخصاً مقابل دخول 50، في خطوة تقول القاهرة إنها «مؤقتة».

وضع الاحتلال ضوابط إضافية بشأن «محتويات الحقائب التي ستخضع للتفتيش»

على الرغم من بدء تشغيل معبر رفح بشكل رسمي، تقول مصادر مصرية، في حديثها إلى «الأخبار»، إن الضوابط المُعتمدة خلال اليوم الأول للتشغيل «لن تدوم طويلاً، لكونها تتعارض مع الشروط المصرية»، مبيّنةً أن موافقة القاهرة على تلك الضوابط تجاوزت «الخطوط الحُمر» نفسها التي كانت الأولى قد وضعتها سابقاً، مضيفة أن هذه الموافقة استندت إلى أن الأوضاع الحالية «مؤقّتة وستمتدّ لأقصر فترة ممكنة، وأنه ستُعتمد شروط ومعايير واضحة لعبور المسافرين من قطاع غزة إلى مصر سواء للعلاج أو للتوجّه إلى وجهة ثالثة».

وتدافع المصادر بأن عبور 50 فلسطينياً إلى داخل قطاع غزة مقابل خروج 150 شخصاً، يُعدّ إجراءً «استثنائياً ومؤقّتاً»، لافتةً إلى أن القاهرة اشترطت أن «يتساوى عدد الخارجين مع عدد الداخلين»، وذلك بهدف منع أي محاولات إسرائيلية لتهجير أهالي غزة. وتشير إلى أن التشغيل التجريبي الذي جرى الأحد، أتاح «مراجعة جميع المعايير والضوابط والإجراءات والمسارات الخاصة بحركة العابرين في الاتجاهين»، مستبعدةً «إعادة إغلاق المعبر في المستقبل القريب». وبحسب المصادر، من المُقرّر أن يعمل المعبر خلال الأسبوع الأول «وفقاً للأعداد المُتّفق عليها بين القاهرة وتل أبيب، وبمتابعة أوروبية – فلسطينية»، على أن يُعاد النظر في هذه الأعداد «بعد استكمال التجهيزات اللوجستية التي بدأ العمل عليها بالفعل».

يُفترض أن تخضع عملية الدخول والخروج من القطاع لموافقات مصرية – إسرائيلية مشتركة

وفيما تمتلك القاهرة قوائمّ تضم مئات الفلسطينيين الراغبين في العودة إلى القطاع، تمّ إعدادها بالتنسيق مع السفارة الفلسطينية في القاهرة، يُفترض، وفقاً للمصادر، أن تخضع عملية الدخول والخروج عبر «رفح» لـ«ترتيبات وموافقات مصرية – إسرائيلية مشتركة على جميع الأسماء»؛ إذ تمتلك إسرائيل، بموجب اتفاق تشغيل المعبر، حق إبلاغ «البعثة الأوروبية» برفض دخول أشخاص محدّدين إلى غزة، في حين يحق لمصر رفض خروج أشخاص آخرين من القطاع، سواء إلى أراضيها أو إلى وجهة ثالثة. كما ينصّ الاتفاق على احتساب عودة المصابين الذين تلقّوا العلاج في مصر برفقة ذويهم، على أساس فرد واحد فقط بدلاً من فردَين، علماً أن هذا الإجراء «لن يُطبّق في المرحلة الحالية».

وبحسب المعلومات، وضعت إسرائيل ضوابط إضافية بشأن «محتويات الحقائب التي ستخضع للتفتيش»؛ إذ منعت إدخال الكاميرات المتطوّرة مع العائدين، بالإضافة إلى حظر دخول الأدوات الحادّة، من مثل السكاكين وغيرها مما تزعم تل أبيب أنه قد يشكّل «مصدراً للخطر». كما حظرت دخول طلاب الإعلام والعاملين في هذا المجال، إلى جانب أي أشخاص سبق لهم توثيق مشاهد الدمار عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، مع إخضاع حسابات العائدين لـ«مراجعة مكثّفة».

وفي الوقت الذي أعلنت فيه القاهرة جاهزية 150 مستشفى لاستقبال المصابين وعلاجهم، أفادت المصادر بأن عدداً من الدفعات الأولى من الجرحى سيتوجهون إلى «دول أخرى لتلقّي العلاج»، وذلك بعد حصولهم على موافقات طبية مُسبقة. وأشارت إلى أن مصر «ستقدّم تسهيلات لسفر هؤلاء، سواء عبر مطار العريش من خلال رحلات استثنائية، أو عبر مطار القاهرة باستخدام رحلات اعتيادية، مع توفير وسائل نقل مناسبة للمرضى تشمل سيارات إسعاف مُجهّزة».

وبحسب مسؤول في الخارجية المصرية تحدّث إلى «الأخبار»، فإن الاتصالات الدبلوماسية الجارية حالياً مع واشنطن «تتناول عدداً من التفاصيل المرتبطة بحرية الدخول إلى قطاع غزة والخروج منه». ولفت إلى أن القاهرة تضغط من أجل السماح بـ«دخول المصوّرين ووكالات الأنباء» عبر معبر رفح، «شريطة استيفائهم المعايير المُعتمدة»، في وقت لا تزال فيه إسرائيل ترفض هذا الطلب.

عن موقع ميادين المقاومة

من الداخل إلى الإقليم و العالم، لتكون الأقرب للمشهد السياسي.. بمنظورٍ مُقاوِم! هدفنا أن تكون بيئتنا الكريمة شريكةً في الوعي.. لا مجرّد متلقّية للخبر!

شاهد أيضاً

زوارق حربية إيرانية تحاول احتجاز ناقلة نفط أميركية في مضيق هرمز

حاولت زوارق حربية إيرانية احتجاز ناقلة نفط أميركية في مضيق هرمز، فجر اليوم، في ظل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *