«حدائق توراتية» على أنقاض بيوت المقدسيين في حي البستان

أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، بهدم 14 منزلًا، فوراً، في حيّ البستان ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى في القدس المحتلة، بذريعة البناء دون ترخيص.

يعيش في حيّ البستان نحو 1500 مواطن مقدسي..

أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، بهدم 14 منزلًا فوراً في حيّ البستان ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى في القدس المحتلة، بذريعة البناء دون ترخيص، في خطوة تصعيدية جديدة تندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في أحد أكثر المواقع حساسية واستراتيجية في محيط الأقصى.

وأوضحت محافظة القدس، في بيان، مساء اليوم، أن المنازل المهددة بالهدم تؤوي عائلات مقدسية، ويأتي استهدافها «في سياق مخطط إسرائيلي يهدف إلى تحويل أراضي حيّ البستان إلى ما تُسمّيه سلطات الاحتلال حدائق توراتية، في انتهاك صارخ لحقوق الملكية والسكن، ما يهدد مصير نحو 120 مواطناً مقدسياً، في ظل سياسة تغوّل متواصلة تطال أراضيهم ومنازلهم القائمة منذ عشرات السنين، رغم تكبّد أصحابها، خلال تلك السنوات، عشرات آلاف الدولارات كغرامات ومخالفات فرضتها بلدية الاحتلال».

ولفتت المحافظة إلى أن هذه الإخطارات «تأتي ضمن سلسلة إجراءات تصعيدية متلاحقة بحق حيّ البستان، إذ أقدمت بلدية الاحتلال، خلال شهر كانون الثاني الماضي، على إخطار الأهالي بنيتها مصادرة مساحات واسعة من أراضي الحي، شملت نحو 5.7 دونمات في الأول من كانون الثاني، إضافة إلى دونم و100 متر في الثامن عشر من الشهر ذاته، بذريعة تنفيذ مشاريع تنسيق حدائق ومواقف سيارات، على أراض ادّعت أنها خالية، رغم أنها تعود لمنازل مقدسية هُدمت خلال العام المنصرم، في تجسيد واضح لسياسة الأرض الفارغة التي تُستخدم كأداة قانونية زائفة لشرعنة المصادرة وفرض واقع استعماري دائم».

تأتي الإخطارات ضمن سلسلة إجراءات تصعيدية متلاحقة بحق حيّ البستان..

وأكدت محافظة القدس أن استهداف حيّ البستان «يندرج ضمن المخطط الإسرائيلي الأوسع لتهويد مدينة القدس، القائم على محورين متلازمين: تغيير الواقع الديموغرافي لصالح المستعمرين، وإحكام السيطرة الجغرافية على محيط المسجد الأقصى المبارك»، مشددة على أن بلدة سلوان «تمثّل الحزام الجنوبي الدفاعي للأقصى، والحارسة التاريخية لأسواره، وأن المساس بها يُعد مساساً مباشراً بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة».

ويعيش في حيّ البستان نحو 1500 مواطن مقدسي في قرابة 120 منزلًا، يواجهون هجوماً منظّماً ومتعدد الأوجه، يتمثل في تهديد مباشر بالهدم، إذ تُصنّف نحو 80% من منازل الحي على أنها مهددة بالهدم وتخضع لأوامر هدم فورية بموجب ما يُعرف بـ«قانون كامينتس»، بما في ذلك تجديد مخالفات لمنازل سبق أن دفع أصحابها غراماتها قبل عام 2017.

كما يشهد حيّ البستان تصعيداً غير مسبوق، منذ 7 تشرين الأول 2023، شمل منع الصلاة في خيمة الاعتصام التي أقامها الأهالي وهدمها لاحقاً، ومنع التغطية الإعلامية ونشاط الجمعيات المحلية، إلى جانب هدم أكثر من 35 منزلًا منذ ذلك التاريخ، فضلًا عن سياسة ضغط يومي ممنهجة تتضمن إغلاق الطرق، ونصب الحواجز العسكرية، والاعتقالات التعسفية، وفرض ضرائب بلدية باهظة، إضافة إلى دور شبه رسمي للمستعمرين في مضايقة السكان عبر التصوير ورفع دعاوى الهدم وفرض أجواء ترهيب مستمرة.

عن موقع ميادين المقاومة

من الداخل إلى الإقليم و العالم، لتكون الأقرب للمشهد السياسي.. بمنظورٍ مُقاوِم! هدفنا أن تكون بيئتنا الكريمة شريكةً في الوعي.. لا مجرّد متلقّية للخبر!

شاهد أيضاً

قيادة حزب الله في البقاع تكرّم السفير الإيراني

السفير الإيراني: أفتخر بأنّي من جرحى “البيجر” و أميركا و “إسرائيل” لن تحققا أيّ إنجاز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *