قيادة حزب الله في البقاع تكرّم السفير الإيراني

السفير الإيراني: أفتخر بأنّي من جرحى “البيجر” و أميركا و “إسرائيل” لن تحققا أيّ إنجاز ضد إيران..

كرّمت قيادة حزب الله في منطقة البقاع السفير الإيراني، مجتبى أماني، لمناسبة انتهاء مهامه، خلال ندوة أُقيمت في قاعة مركز الإمام الخميني الثقافي في مدينة بعلبك، في الذكرى الـ47 لانتصار الثورة الإسلامية في إيران، وذلك بحضور مسؤول منطقة البقاع في حزب الله حسين النمر، المسؤول التنظيمي لحركة أمل في إقليم البقاع أسعد جعفر النائب ملحم الحجيري، ووزراء ونواب سابقون، ومفتي الهرمل الشيخ علي طه، وممثّلي الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية، وفاعليات سياسية وثقافية واجتماعية.

وألقى مسؤول العلاقات العامة في منطقة البقاع، الدكتور أحمد ريا، كلمة خلال اللقاء تحدث فيها عن “تجلّيات انتصار الثورة الإسلامية في إيران والتي نصرت القضية الفلسطينية منذ البداية، فأقفلت سفارة الكيان الصهيوني واستبدلتها بسفارة فلسطين، وأطلق الإمام الخميني يوم القدس العالمي، وواجه جبروت أميركا وأعوانها، وعلى نهجه يسير الإمام الخامنئي بكل شجاعة وإقدام، ينصر الحق في مواجهة الباطل”.

وتوجّه إلى أماني بالقول: “الوداع يحزن الجميع، ولكنّك ستواصل مهامك في أيّ موقع تشغله، وكل عملك هو في سبيل الله”.

أماني: لن تحقق أميركا و”إسرائيل” إنجازًا

بدوره، شكر السفير أماني “الأخوة والأصدقاء الذين نظموا هذا الحفل في ذكرى انتصار الثورة الإيرانية”، قائلًا: “أشكرهم على تكريمي بمناسبة انتهاء فترة مهمتي في لبنان، وأفتخر بأنّ الله كرمني أنْ أكون من جرحى “البيجر” خلال الحرب مع “إسرائيل”، مع هذا الكيان الذي لا يعرف إنسانية، والبعيد عن أيّ قيم، ويرتكب جرائم الحرب منذ تأسيسه، قبل قبل تأسيسه، والحروب “الإسرائيلية” على لبنان هي دليل على ذلك”.

أضاف: “في مثل هذا اليوم عام 1989 كان دخول الإمام الخميني إلى مطار طهران، وبداية “عشرة الفجر” المباركة، وبداية سقوط المشروع الأميركي داخل المنطقة، وانتصار الثورة الإسلامية، وتأسيس الجمهورية الإسلامية. وكما عبّر العدو “الإسرائيلي” في تلك المرحلة بأن ما حصل في إيران هو “زلزال لإسرائيل”، وهذا الزلزال ضد الظلم موجود حتى الآن، رغم محاولاتهم (“الإسرائيليين”) بشتّى الطرق والأساليب الإجرامية إضعاف الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولكنّهم لم يتمكّنوا من ذلك بعون الله، بل إنّ إيران دعمت كل المظلومين في العالم”.

وبيّن أنّ “أميركا وبعض الدول الأوروبية يريدون الهيمنة على العالم، ولكنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشعوب المنطقة، وبعض الأنظمة في المنطقة، يقفون ضد هذا الظلم، وقدّموا ويقدّمون التضحيات والشهداء في مواجهة قوى الاستكبار العالمي”.

وأشار إلى أنّ “الهجوم السابق على الجمهورية الإسلامية الذي استمر 12 يومًا لم يحقق فيه العدو “الإسرائيلي” أيّ انتصار، بل استجارت “إسرائيل” بأميركا، وكان الرد الإيراني مزلزلًا، وهم الآن يهدّدون بشن هجوم ثانٍ على إيران، والمشهد سيتكرّر في حال حصول العدوان”، مضيفًا: “سوف تثبت الجمهورية الإسلامية أنّها قوية وتستطيع صدِّ أيّ عدوان بعد ترميم الخسارات والاستفادة من التجربة السابقة، ولن تحقق أميركا و”إسرائيل” أيّ إنجاز، وسيكون الرد أقوى وأفعل وإيران على أتمِّ الجهوزية والاستعداد للرد الفوري على أيّ هجوم”.

الموسوي: همّ إيران تحرير لبنان

من جهته، قال الموسوي، في كلمته: “يجب أنْ يعلم العالم كله، ومعه اللبنانيون المشككون بإيران، أنّ إيران كان همّها ولا يزال تحرير لبنان، وقدّمت كل إمكاناتها لا من أجل الشيعة وحدهم، بل لكل لبنان والأمة”.

وتابع الموسوي قوله: “نحن الموالون للثورة الإسلامية المباركة نعتبر كل مسلم وكل مسيحي مخلص لوطنه أخًا لنا، نحرص على أخوَّته الوطنية في مواجهة أعدائنا جميعًا، ولا يجوز أنْ ينسى أيّ لبناني أنّ أميركا والصهاينة هم سبب خراب ودمار الكثير من البلدان، وأنّهم لا صديق لهم ولا هم لهم إلّا مصالحهم الشخصية، وهذا نموذج ترامب ماثل أمامنا”.

وأردف قائلًا: “إنّنا في حزب الله وحركة أمل، مع كل الشرفاء، سوف نبقى يدًا واحدة وصفًا مرصوصًا يدافع عن لبنان وعن كل الأمة بكل ما نستطيع”.

وفي حين ذكّر بأنّ “أميركا تحاول أنْ تعتقل كل حكومات المنطقة وحكامها وكل العالم”، جزم بأنّ “محاولاتها سوف تبوء بالفشل، لأنّ ذلك كان وسيبقى مستحيلًا”.

ودعا الموسوي “كل اللبنانيين المخلصين” إلى أنْ “يتعاونوا على تحرير أرضهم كلها، وتحرير الأسرى، وإعمار ما دمّره الأعداء، والتعاون لإنجاز استراتيجية دفاعية، ستكون مقاومتنا فيها حيث تتطلّب مصلحة وطننا وشعبنا وأمتنا”. وتوجّه إلى “اللاعبين بنار الحرب الأهلية الذين ينزعجون عندما نحذّرهم منها” بالقول: “نحن قدّمنا دماءنا فداء للأرض والعرض دفاعًا عن اللبنانيين جميعًا مسلمين ومسيحيين وسنبقى كذلك”.

وقدّم مسؤول منطقة البقاع في حزب الله درعًا لأماني تقديرًا ووفاءً لجهوده.

زيارة لمقام السيد عباس الموسوي

ثم انتقل السفير الإيراني والوفد المرافق له إلى مقام الأمين العام الأسبق لحزب الله الشهيد السيد عباس الموسوي، حيث تحدّث خلال الزيارة، فقال: “سماحة السيد حسن نصر الله، وسماحة السيد هاشم صفي الدين وباقي الشهداء هم على خط واحد ونهج واحد، وكلّهم عندهم شفاعة لنا، ومن المؤكّد أنّ خطهم ونهجهم سيستمران، فهؤلاء الشهداء قدّموا أنفسهم ضحية لاستمرار هذا الخط المبارك”.

من ناحيته، قال السيد ياسر الموسوي، نجل السيد عباس الموسوي: “في مثل هذا اليوم قبل 34 عامًا، على التاريخ الهجري 12 شعبان، استُشهد الوالد وفي اليوم والتوقيت نفسهما أيضًا عصر يوم الأحد، ومن هذا المكان، نرحّب بسفيرنا العزيز، ولن نقول له وداعًا لأنّه كان معنا دائمًا في السراء والضراء، كان معنا في أصعب المراحل، كان معنا عندما فقدنا سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين وكل القادة الشهداء. كما حضر معنا مجزرة “البيجر” الذي هو جزء منها عندما أُصيب وأصبح ضمن جرحانا الأعزاء الذين نفتخر ونعتز بهم”.

ونوّه بمواقف السفير أماني “الداعمة والمؤيّدة لكل محور المقاومة”، وقدّم له هدايا تذكارية، منها سُبحة وخاتم فضة وكتب.

عن موقع ميادين المقاومة

من الداخل إلى الإقليم و العالم، لتكون الأقرب للمشهد السياسي.. بمنظورٍ مُقاوِم! هدفنا أن تكون بيئتنا الكريمة شريكةً في الوعي.. لا مجرّد متلقّية للخبر!

شاهد أيضاً

«أطباء بلا حدود»: وقف أنشطتنا في غزة ذريعة لمنع دخول المساعدات

تدفع السلطات الإسرائيلية المنظمات الإنسانية نحو «خيار مستحيل» بين تعريض موظفيها للخطر، أو وقف المساعدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *