عراقجي: الهجوم على إيران سيكون كارثة على الجميع

حذّر وزير الخارجية الإيرانية، عباس عراقجي، من أنّ “أيّ هجوم على إيران سيكون تهديدًا كبيرًا للجميع”، قائلًا: “إذا اندلعت حرب، فستكون كارثة على الجميع”.

وقال عراقجي، في حوار مع قناة “سي أن أن” الإخبارية الأميركية، الأحد 1 شباط/فبراير 2026: “بعض الجهات تسعى ومن أجل مصالحها الخاصة إلى زجّ الرئيس الأميركي في أتون الحرب. في رأيي الحرب ليست حتمية ويمكن منعها، أنا لست قلقًا من الحرب لأنّنا على أتمِّ الاستعداد لها، لكنّ اهتمامي الرئيسي ينصبُّ على سوء التقدير والعمليات العسكرية المَبْنِيّة على التضليل وحملات التشويه”.

وردًا على سؤال حول إمكان عقد محادثات مع الولايات المتحدة، أجاب عراقجي: “ليست لدينا تجربة حوار إيجابية مع الأميركيين. ولتحقيق مفاوضات حقيقية، لا بدّ من تجاوز انعدام الثقة هذا. الآن، تلعب بعض الدول الصديقة في المنطقة دور الوساطة وتسعى إلى بناء الثقة. الأمر صعب، لكنّه جارٍ. أرى إمكان لجولة حوار أخرى”.

وذكَر أنّ “إيران تسعى إلى استعادة الحد الأدنى من الثقة الضرورية لإستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة”، مستدركًا بقوله: “الأهم هو مضمون المفاوضات وليس شكلها سواء أكانت مباشرة أو غير مباشرة”.

وتابع قوله: “بصراحة، نعتقد أنّ مصدر كل التوترات والصراعات في منطقتنا هو قوى أجنبية دخلت المنطقة. نحترم جيراننا ومستعدّون دائمًا للتواصل معهم لمناقشة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة. هذا واجبنا، ولكنْ مع دول المنطقة”.

وواصل وزير الخارجية الإيرانية قوله: “السلام والاستقرار في هذه المنطقة لا يقلّ أهمية وحيوية بالنسبة إلينا عن أهميتهما لغيرنا. نحن دولة تقع على الخليج، وأمن هذا الممر المائي بالغ الأهمية بالنسبة إلينا، فهو ضروري لتصدير نفطنا وتجارتنا. مضيق هرمز مهم لنا وللعالم أجمع، وقد حرصنا دائمًا على حمايته وضمان مرور آمن فيه، وذلك بفضل جهود الحرس الثوري الإسلامي الذي يحمي هذا الممر، وسنواصل القيام بذلك. آمل بأنْ لا يحدث ما يُخلّ بهذا الأمن”.

وفي ما رأى أنّ “الحرب ليست تهديدًا وجوديًا لإيران”، قال: “لكنّها بالتأكيد ستكون تهديدًا كبيرًا للجميع. إذا اندلعت حرب، فستكون كارثة على الجميع”.

وأردف: “في الحرب السابقة، بذلنا قصارى جهدنا لحصر نطاق الحرب بين إيران و”إسرائيل”. أما هذه المرة، إذا كان الصراع بين إيران وأميركا، ونظرًا إلى توزع القواعد الأميركية في المنطقة، فستتورّط أجزاء كثيرة منها، وهذا أمر بالغ الخطورة. آمل بأنْ يسود المنطق”.

وحول طبيعة الاتفاق الذي تقبل به إيران، قال عراقجي إنّ “الاتفاق المنشود يجب أنْ يكون عادلًا ومنصفًا ويضمن عدم امتلاك إيران للسلاح النووي، وهذا الهدف قابل للتحقيق”.

وبشأن التفاوض على برنامج الصواريخ الباليستية، جزم عراقجي بأنّ “التركيز الرئيسي سيكون على البرنامج النووي الإيراني وضمان طبيعته السلمية بالكامل، مقابل رفع العقوبات المفروضة على البلاد”، مضيفًا: “دعونا نركّز على ما هو ممكن ونستغل فرصة التوصُّل إلى اتفاق عادل لإيران ويضمن عدم امتلاك السلاح النووي”.

عن موقع ميادين المقاومة

من الداخل إلى الإقليم و العالم، لتكون الأقرب للمشهد السياسي.. بمنظورٍ مُقاوِم! هدفنا أن تكون بيئتنا الكريمة شريكةً في الوعي.. لا مجرّد متلقّية للخبر!

شاهد أيضاً

قيادة حزب الله في البقاع تكرّم السفير الإيراني

السفير الإيراني: أفتخر بأنّي من جرحى “البيجر” و أميركا و “إسرائيل” لن تحققا أيّ إنجاز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *