حين عاد الإمام الخميني.. سقط الطغيان ونهضت الأمة

الأول من شباط 1979.. عودة الإمام الخميني وبداية فجر الثورة الإسلامية في إيران

في الأول من شباط عام 1979، سطّر الشعب الإيراني صفحة خالدة في تاريخ النضال والتحرر، مع عودة الإمام روح الله الموسوي الخميني إلى أرض الوطن بعد غياب قسري استمر أكثر من أربعة عشر عامًا في المنفى، في عودة شكّلت إيذانًا بقرب انتصار الثورة الإسلامية وسقوط آخر حكومات نظام الشاه.

وفي ذلك اليوم التاريخي، غدت سماء طهران شاهدًا على حدث استثنائي، إذ حطّت طائرة الإمام الخميني في مطار مهرآباد وسط استقبال شعبي غير مسبوق، خرجت فيه الملايين من أبناء الشعب الإيراني، من مختلف الأعمار والفئات، يهتفون للحرية والاستقلال، ويجددون العهد مع قائدهم الذي أصبح رمزًا للمقاومة والصمود في مواجهة الاستبداد.

ومثّلت عودة الإمام الخميني إلى وطنه عودة للقيم الإسلامية، وعودة للإرادة الشعبية، وعودة لصوت المظلومين الذين صبروا سنوات طويلة تحت وطأة القمع والظلم.

ومن مقبرة “جنة الزهراء”، ألقى الإمام كلمته التاريخية، مؤكدًا أنّ الشعب هو من أسقط النظام، وأن عهد الطغيان قد ولّى بلا رجعة.

وبعد عشرة أيام فقط من هذه العودة المباركة، وفي الحادي عشر من شباط، أُعلن انتصار الثورة الإسلامية رسميًا، لتكون تلك الأيام العشرة مفصلية ليس في التاريخ الإيراني فحسب، بل في تاريخ المنطقة بأسرها، لما حملته من تداعيات ونتائج، وليبدأ بعدها فصل جديد من تاريخ إيران، قائم على الاستقلال، ورفض التبعية، والتمسك بالإسلام نهجًا وهوية، مع احترام الديانات كافة.

وتبقى ذكرى الأول من شباط محطة مضيئة في الذاكرة الإسلامية والإنسانية، تذكّر بأن إرادة الشعوب، حين تتسلح بالإيمان والوعي، قادرة على صنع أعظم التحولات، وأن القائد الصادق يستطيع أن يقود أمته من ظلمات الاستبداد إلى فجر الحرية.

ومنذ انتصار الثورة المباركة، تحولت إيران من دولة ظالمة إلى دولة قادرة على إنشاء برنامج نووي سلمي اعتمادًا على علمائها وخبراتها، وانتهاج سياسة الاكتفاء الذاتي في ظل الحصار الاقتصادي والعسكري والعقوبات، إلى جانب امتلاك قدرات صاروخية محلية، رأى العدوّ خلالها بعضًا من صناعة الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

فالسلام على الإمام الخميني، وعلى خليفته الإمام الخامنئي، والسلام على شعب صنع ثورته بدمائه وصبره، والسلام على كلّ الأحرار في العالم.

عن موقع ميادين المقاومة

من الداخل إلى الإقليم و العالم، لتكون الأقرب للمشهد السياسي.. بمنظورٍ مُقاوِم! هدفنا أن تكون بيئتنا الكريمة شريكةً في الوعي.. لا مجرّد متلقّية للخبر!

شاهد أيضاً

إيران تعتبر جيوش الاتحاد الأوروبي «إرهابية»

قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم، إن إيران تعتبر جيوش دول الاتحاد الأوروبي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *