طهران لواشنطن: لا تفاوض من دون ضمانات
موقع ميادين المقاومة
8 ساعات مضت
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة الدولية, مقالات مختارة, منوّعات
بين حشود أميركية متصاعدة وتحذيرات إيرانية عالية النبرة، يتأرجح المشهد بين شبح الحرب ومساعي الوساطة القطرية وضغوط أوروبية وأممية لاحتواء الانفجار.

واشنطن أصبحت أسيرة السقف العالي لتهديداتها..
على وقع استمرار الحشود العسكرية الأميركية في اتجاه إيران، بدت الولايات أسيرة تهديداتها عالية السقف، في حين صعّدت طهران، في المقابل، تحذيراتها للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من أنه إذا بدأ الحرب، فلن يمكنه أن يغرّد بعد ساعتين بأنها انتهت، مطالبة بـ«ضمانات» قبل أي تفاوض مع الولايات المتحدة. وبالتوازي مع ذلك، نشطت دبلوماسية السعي إلى حلول، وكان البارز فيها، أمس، اتصال أمير قطر بالرئيس الإيراني، فيما سُجّلت مواقف أوروبية وأممية معارضة لتوجّه واشنطن نحو الحرب.
وفي إطار عمليات التحشيد الأميركية، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أميركي قوله إن المدمرة «ديلبرت دي بلاك» دخلت منطقة الشرق الأوسط، في أثناء اليومين الماضيين. كما تمركزت سفن حربية قرب مضيق هرمز وشرق المتوسط، ووصلت حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» و3 سفن حربية مرافقة إلى شمال البحر العربي. كذلك، ذكرت «هيئة البث الإسرائيلية» أن سفينة حربية أميركية تستعد لترسو في خليج إيلات استعداداً لهجوم متوقّع على إيران.
وترافقت هذه التعزيزات مع تمسّك واشنطن، ظاهرياً، بموقفها المعلن؛ إذ قال وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، في تصريح، إن «لدى طهران كلّ الخيارات لإبرام صفقة. وسنكون مستعدين لما يطلب الرئيس ترامب تحقيقه في إيران. وحين قال الرئيس لإيران إنها لن تمتلك سلاحاً نووياً، كان يعني ما يقول». وفي المقابل، هدّد متحدث باسم الجيش الإيراني بالرد «فوراً على العدو إذا أخطأ في الحسابات وارتكب حماقة»، مضيفاً أن «نطاق الحرب سيشمل كامل جغرافيا المنطقة من الكيان الصهيوني إلى الدول التي توجد فيها قواعد أميركية»، متابعاً أنه «إذا كان ترامب يعتقد أنه يستطيع تنفيذ عملية سريعة، ثم يغرّد بعد ساعتين بأن العملية انتهت وأننا لن نقوم بأي إجراء ضد إيران، فهذا غير وارد إطلاقاً».
ومن جهته، أكّد النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، «أننا يجب أن نكون مستعدين للحرب. الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تشعل حرباً أبداً، لكن إذا فُرضت عليها، فسوف تدافع عن نفسها بقوة»، مضيفاً أن بلاده «جاهزة» للتفاوض مع الولايات المتحدة، لكنْ «هذه المرة نحتاج إلى ضمانات». كذلك، حذّر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، ترامب، من عواقب توجيه ضربة إلى طهران. وقال في حوار مع شبكة «سي إن إن» الأميركية إنه «ربما يمكن لترامب بدء الحرب، ولكنه لا يسيطر على كيفية إنهائها».
أما على صعيد الجهود الدبلوماسية، فقد أجرى أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، الذي يحاول التوسّط لوقف التصعيد، اتصالاً هاتفياً بالرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان. ونقل بيان صادر عن الديوان الأميري في الدوحة، عن الرجلين تأكيدهما أهمية الدبلوماسية لمعالجة القضايا الإقليمية. وأشار إلى أنهما بحثا في أثناء الاتصال الهاتفي الأوضاع الراهنة وجهود خفض التصعيد.
وفي المواقف الدولية، حذّرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، الولايات المتحدة من إشعال حرب جديدة في الشرق الأوسط، وقالت للصحافيين في ختام اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في بروكسل، صوّتوا خلاله على تصنيف «الحرس الثوري الإيراني» «منظمة إرهابية»، إنه «عندما يتعلّق الأمر بالهجمات، فأعتقد أن المنطقة لا تحتاج إلى حرب جديدة». أما الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، فاعتبر أن «إجراء حوار للتوصل إلى اتفاق بشأن ملف إيران النووي مهمّ لتجنب أزمة قد تكون لها عواقب وخيمة».
مرتبط