ايران واجهة الصراع على أوراسيا وعمقا استراتيجيا لجبهات المقاومة في مواجهة الكيان الصهيوني
موقع ميادين المقاومة
يوم واحد مضت
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة الدولية, النشرة اللبنانية, خاص مـيـاديـن الـمـقـاومـة, مقالات مختارة, منوّعات

رئاسة التحرير – ميادين المقاومة
حينما تضع الولايات المتحدة الامريكية شروطها لعقد اتفاق مع الجمهورية الإسلامية في إيران، التوقف عن تخصيب اليورانيوم وتطوير وسائل الدفاع الجوي والصواريخ الباليستية بالإضافة الى الاعتراف بالكيان الصهيوني، تكون قد أعادت ايران الشاه الذي جعل من ايران عُمقاً استراتيجيا للكيان الصهيوني وعدوّاً للأمة العربية والإسلامية.
لكن الهدف الاستراتيجي التي تسعى أمريكا الى تحقيقه أيضا، هو إزالة الهضبة الإيرانية من أمام السيطرة الامريكية على أوراسيا. اذ أن ايران تشكّل مانع قوي من إتمام تلك السيطرة التي تشكل خطراً إستراتيجياً على المصالح الاستراتيجية الصينية والروسية. لأن من يسيطر على أوراسيا يسيطر على السيادة العالمية (القطب الواحد)، وروسيا والصين يسعَيان الى تفكيك القُطب الواحد واستبداله بتعدُّد الأقطاب وهذا ما ترفضه أمريكا.
يقول كبير الاستراتيجيين الأمريكيين بريجنسكي في توصيته للادارات الامريكية المتعاقبة، أن نجاح أمريكا في منع ظهور قوة (دولة) أوراسية عظمى يعني نجاحها في السيطرة على السيادة العالمية. فالصراع على الساحة الأوراسية هو صراع على السيادة العالمية، وايران تشكل حجر الزاوية فيه، بعدما نجحت أمريكا في تحويل أوكرانيا الى جدار معادي لروسيا وجرها الى الحرب التي لا زالت مستمرة.
ان قيام الصين وروسيا بتزويد ايران بالأسلحة الدفاعية والهجومية، وتعهدهما بامدادها بكل احتياجاتها اذا ما طالت الحرب مع أمريكا، لأن سقوط ايران هو المعبر للسيطرة الامريكية على أوراسيا.
لكن ايران الذي جعل موقعها الجيواستراتيجي في واجهة الصراع على أوراسيا، تخوض الصراع بمختلف أشكاله مع أمريكا والكيان الصهيوني منذ انتصار الثورة الإسلامية، وتشكل عمقا استراتيجيا لجبهات المقاومة في المنطقة، ذلك أن حجر الزاوية في عقيدة الثورة ان الكيان الصهيوني محتل ويجب ازالته وأن فلسطين للشعب الفلسطيني وعاصمتها القدس.
مرتبط