مناقشة الموازنة في يومها الثالث… فياض: على الدولة الشروع بالترميم الإنشائي
موقع ميادين المقاومة
يوم واحد مضت
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة اللبنانية, مقالات مختارة, منوّعات
حذّر فياض من وجود «مواقف من بعض الأطراف تتبنى خطاب العدو وتدعو إلى نزع سلاح المقاومة»، مشيراً إلى أنّ مثل هذه الطروحات قد تُفضي إلى صدام داخلي.

دعا فياض إلى ضرورة البدء الفوري بإعادة الإعمار..
واصل مجلس النواب، اليوم، جلساته برئاسة رئيس المجلس نبيه بري لمناقشة وإقرار مشروع موازنة عام 2026، في يومها الثالث، وسط انتقادات نيابية تتعلق بمضمون المشروع وغياب الرؤية الاقتصادية الواضحة.
واعتبر عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية، النائب علي فياض، أنّ الموازنة «تصحيحية وليست إصلاحية»، مشيراً إلى أنّها «تشكل استكمالًا للموازنات بعد 2019»، وأكد ان «فذلكة الموازنة هي من الأسباب الموجبة للموازنة وقد خلت من الرؤية التنموية».
وتابع فياض قائلاً إن «حصيلة الضرائب في هذه الموازنة ارتفعت بنسبة 150% على الرواتب والأجور وبنسبة 160% على الميكانيك بينما حصيلة ضريبة الدخل على الأرباح تراجعت أكثر من النصف أي بمعدل 59% وهذا الأمر يشير الى تعميق الشرخ الاجتماعي»، مشدداً على أن «هناك ملفات كبرى أمام الحكومة اللبنانية، يجب على البرلمان أن يتعاون معها لإنجازها في الـ 2026 والدولة تُعالج زيادة الإيرادات ولكنّها لا تُعالج زيادة رواتب موظّفي القطاع العام وهذه المشكلة تحتاج إلى معالجة جديّة».
ودعا فياض إلى ضرورة البدء الفوري بإعادة الإعمار، رافضاً ربطها بمقومات الصندوق السيادي أو انتظار مساعدات خارجية، قائلاً: «على الدولة الشروع بالترميم الإنشائي، لأن من شأنه أن يعيد مئات العائلات إلى بيوتها».
وقال «نتمسك بالثوابت الوطنية وهي الانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات وإطلاق سراح الأسرى وعودة الأهالي إلى القرى وإعادة الاعمار»، داعياً إلى تماسك الموقف اللبناني أمام العدو الذي لا يلتزم القرار 701 ولا اتفاق وقف النار.
وفي سياق كلامه، حذّر فياض من وجود «مواقف من بعض الأطراف تتبنى خطاب العدو وتدعو إلى نزع سلاح المقاومة»، مشيراً إلى أنّ مثل هذه الطروحات قد تُفضي إلى صدام داخلي.
وأضاف أنه «في البعدين الوطني والطائفي، نحن قلقون وغاضبون ونريد أن نترجم ذلك إصراراً على التشارك والحوار. نحن بيئة نتعرض للاغتيال من الاسرائيلي وفي الوقت نفسه هناك من ينقض علينا من الداخل»، متهماً «ثلاثي وزير العدل ووزير الخارجية وحاكم المصرف بأنه يمارس خنقاً على بيئتنا».
بري: الحكومة ستناقش إعادة الإعمار غداً
ورداً على مداخلة فياض، قال بري إنّ «مجلس الوزراء سيعقد جلسة غداً يتضمّن جدول أعمالها بند إعادة الإعمار»، في إشارة إلى أنّ الحكومة بصدد البدء بخطوات تنفيذية على هذا الصعيد.
كما أكّد، في رده على النائب فيصل كرامي حول مشروع قانون لتعويضات المتقاعدين، وجود «حلحلة في هذا الموضوع اليوم».
وانتقد كرامي «غياب الرؤية والاستراتيجية» عن مشروع الموازنة، معتبراً أنّها «مجرد أرقام».
وأكد أنّه تاريخياً لم يصوّت على أي موازنة من دون قطع حساب، وكرّر رفضه للمشروع الحالي، قائلاً: «موازنة لا تحمي الناس، ولا تسترجع حقوق المتقاعدين، ولا تنصف طرابلس، ولا تعالج أزمة المياه والنفايات، لن أصوّت لها بنعم».
الجنوب ليس منطقة عازلة
بدوره، حذّر النائب ملحم خلف من محاولات العدو الإسرائيلي فرض منطقة عازلة في الجنوب لبنان، داعياً إلى «موقف وطني موحد ومتضامن لمنع فرض هذا الواقع على الأرض»، وشدد على أنّ الدفاع عن السيادة «مسؤولية جماعية تبدأ من الداخل».
وانتقد خلف الاكتفاء الحكومي بترداد مقولة «لا موارد لدينا»، قائلاً: «صحيح أن الموارد محدودة، لكن لا يمكن الاكتفاء بذلك. يجب على الدولة أن تستثمر كل قرش، بالتعاون مع القوى الحيّة في الوطن»، وأكد أنّ الاتكال على الخارج «يكرّس ثقافة الاتكال ويضعف الثقة بالدولة».
ولفت خلف إلى تمسكه بـ«الدولة التي تدافع عن حقوق أبنائها ومؤسساتها، وتضمن أمن المواطنين»، مشيراً إلى ضرورة «التمسك بما تبقى من موارد لبنان واستثمارها بحكمة»، واعتبر أنّ الدولة «هي خشبة الخلاص في وجه الاحتلال القائم، وعليها العمل لاستعادة أسراها».
وشدّد خلف على أنّه «لا يجوز تغييب السلطة التشريعية»، معتبراً أن «كل إلغاء أو تأجيل للانتخابات النيابية هو أمر غير دستوري»، داعياً إلى التمسك بالشرعية الدولية، التي «تضمن حق الشعوب في الدفاع عن الأرض والسيادة في وجه البطش والعربدة».
ورأى خلف أنّ «لا قيام للبنان إلا بسلطة قضائية مستقلة»، مطالباً بدعم المؤسسات التربوية والصحية، من المدرسة إلى الجامعة فالمستشفى، واعتبارها ركائز أساسية للصمود الاجتماعي.
مرتبط