اللوائح الانتخابية في البقاع الغربي «على نار حامية»
موقع ميادين المقاومة
3 أيام مضت
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة اللبنانية, مقالات مختارة, منوّعات
بدأت الاستعدادات في البقاع الغربي – راشيا لخوض الانتخابات النيابية المقبلة، على أن تتركز المنافسة، كالعادة، بين لائحتين أساسيتين: النائب حسن مراد في مواجهة لائحة «الاشتراكي» – «القوات».

كلّما اقتربت الانتخابات النيابية وازدادت مؤشرات إجرائها في موعدها، تزداد الحماوة الانتخابية في البقاع الغربي وراشيا بين لائحتين تتنافسان تاريخياً: لائحة يرأسها النائب حسن مراد في مواجهة لائحة تحالف حزبَي «القوات اللبنانية» والتقدمي الاشتراكي.
ومع ذلك، يشير المتابعون إلى أن الصورة لن تتضح إلا عند حسم إجراء الاستحقاق، والاحتمالات عندها ستكون مفتوحة، مع إمكانية تحالف مراد مع «الاشتراكي» بدفع سعودي. غير أن آخرين يؤكدون أن نواة اللائحتين المتنافستين ستبقى كما هي، في ظلّ اتصالات محمومة بين المعنيين لإنهاء تشكيلها.
وفي هذا السياق، بدأت اللقاءات تأخذ طابعاً أكثر جدّية بين مراد وخصمه السابق، محمد القرعاوي، وبات مرجّحاً أن يترشّحا عن المقعدَين السنّيين في لائحة واحدة. كما بات محتوماً أن تضم لائحة «الغد الأفضل» النائب قبلان قبلان عن المقعد الشيعي ونائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي عن مقعد الروم الأرثوذكس، وطارق الداوود عن المقعد الدرزي .
في المقابل، لم ينتهِ النقاش حول المقعد الماروني، مع ازدياد المؤشرات على إمكانية استبعاد نائب التيار الوطني الحر، شربل مارون، الذي ترشّح على لائحة مراد في انتخابات العام 2022، واستبداله بالمرشح الماروني ناجي غانم. وما يعزّز هذه الفرضيّة إعادة تموضع الوريث السياسي لـ«أبو حسين» وقربه من السعودية، وابتعاده عن النائب جبران باسيل، الذي كان عرّاب توزيره في إحدى حكومات الرئيس سعد الحريري.
احتمال تحالف مراد مع «الاشتراكي» بعد إعادة تموضعه واقترابه من السعودية
وفي حال استبعاد مارون، فإن هامش ترشيح باسيل لماروني في البقاع سيضيق، خصوصاً أن لا إمكانية لعقد تحالفات مع قوى أخرى تضمن له الفوز بالمقعد، بعدما حسمت «القوات» ترشيحها لماروني. وعليه، يعتقد متابعون أن التيار قد يستغني عن المقعد الماروني ويدعم مرشحاً عن مقعد الروم الأرثوذكس، هو على الأرجح، ابن راشيا، طوني الحداد، علماً أن تحقيق ذلك يرتبط بإيجاد حليف يمكنه خوض المواجهة ضدّ اللائحتين الأساسيّتين.
لائحة «الاشتراكي» – «القوات»
على المقلب الآخر، بدأت المداولات لتشكيل اللائحة بعد حسم «الاشتراكي» ترشيح النائب وائل أبو فاعور عن المقعد الدرزي، وانطلاق الاتصالات مع «القوات»، التي من الممكن أن ترشّح الصحافي نبيل بو منصف أو جيلبير بو منصف عن المقعد الماروني.
في المقابل، لم يُحسم اسم رئيس اللائحة والمرشح عن المقعد السني، مع التداول بأكثر من اسم، كالنائب ياسين ياسين والنائب السابق زياد القادري والوزير السابق محمد رحال… وهو ما ينطبق أيضاً على المقعد الأرثوذكسي، الذي اعتاد «الاشتراكي» أن يسمي المرشح عليه، مع ترجيح أن يسمي ميشال عيد، خلفاً للنائب الراحل غسان سكاف.
ومع طرح اسم رحال الذي يعد أحد خصوم مراد، بدأت الحملات المتبادلة بين مناصري الطرفين. وبينما يقوم المقرّبون من الوزير المستقبلي السابق بالتذكير بعلاقة مراد مع النظام السوري السابق وحزب الله، يردّ مناصرو «الغد الأفضل» بتذكير رحّال بعلاقته القديمة والوطيدة مع النظام السوري السابق، وبأنه كان موظفاً في «الغد الأفضل».
تجدر الإشارة أخيراً، إلى أن المشهد الانتخابي لن يتّضح قبل حسم الرئيس الحريري أمر مشاركة تيار المستقبل في الانتخابات المقبلة، مع إمكانية إعلانه عن ذلك في إحياء ذكرى الرئيس رفيق الحريري. يُذكر أن «المستقبل» بدأ تحضيراته لإحياء الذكرى. ولهذه الغاية، سيقوم الأمين العام، أحمد الحريري، بجولة في البقاع الأحد المُقبل، على أن يستهلّها من منسّقية البقاع الغربي وراشيا في كامد اللوز.
مرتبط