«نبشُ قبور» في صيدا!

شهدت مدينة صيدا في الأيام الفائتة توقيع اتفاقية لإنارة أحد شوارعها الرئيسية، قبل إلغائها لإعتبارات سياسية.

القصة بدأت مع إبرام نائبة رئيس «مؤسسة الوليد للإنسانية»، الوزيرة السابقة ليلى الصلح حمادة، اتفاقية تعاون مع بلدية صيدا، لإنارة شارع الرئيس رياض الصلح (والد ليلى)، الذي يربط وسط المدينة وسوقها التجاري بمدخلها الجنوبي، عبر نظام طاقة شمسية.

غير أن الصلح استغلّت المناسبة لتوجيه رسائل سياسية، ضدّ آل الحريري، علماً أن رئيس المجلس البلدي الحالي وأكثرية أعضائه، فازوا بدعم من تيار المستقبل، في الانتخابات البلدية المنصرمة.

فوفقاً لما نُقل عنها، اعتبرت الصلح أن «مشروع إنارة شارع رياض الصلح هو بدء تصحيح مسار واستعادة دور لشارع تاريخي حُرِم من التأهيل، وبُتر من الأخير، وحتى وُجد له البديل»، سائلةً: «هل وصل الجحود إلى القبور؟». وفي تصويب مباشر على الرئيس رفيق الحريري، قالت الصلح إن «الراحل رياض الصلح مثَّل صيدا نيابياً خير تمثيل حتى استشهاده ولم يذهب إلى بيروت».

هذا الكلام استدعى ردّ فعل، عبّرت عنه عضوة المجلس، ورئيسة لجنة تنظيم المدينة والتنمية الحضرية فيه، براء الحريري، التي اتهمت الصلح بتحويل «لقاء في البلدية يفترض أنه ذو طابع تنموي إلى منصة لإطلاق المواقف البعيدة من هدف اللقاء، ولنبش القبور السياسية».

وقالت الحريري إن «شارع رياض الصلح هو من أهم شوارع المدينة وتمّ تعبيده وتأهيل البنية التحتية له أكثر من مرة، وتأهيله اليوم لا يكون بـ«تهريب» تعليق صور الرئيس الراحل رياض الصلح تحت جسر الأولي وعلى أعمدة الكهرباء عشية توقيع الاتفاقية، ومن دون علم البلدية».

على الإثر، طرح المجلس البلدي الأمر على التصويت، فرفضت أكثرية أعضائه المضي في المشروع المقدم من الصلح. ثمّ، أصدرت بلدية صيدا، بياناً، أكدت فيه «حرصها الدائم على أن تبقى مساحة إنمائية وخدماتية جامعة (…) بعيداً من أي اصطفاف أو توظيف سياسي». وشددت على «التزامها عدم الانخراط في أي سجالات أو مواقف سياسية، وصون منبرها بما يليق بموقعها الجامع ودورها في خدمة جميع أبناء المدينة، على اختلاف توجهاتهم وانتماءاتهم».

وفي هذا الإطار، أوضحت أن «الآراء أو التصريحات التي قد تصدر عن بعض زوار البلدية من على منبرها، تعبر عن مواقف أصحابها حصراً، ولا تمثل بالضرورة موقف البلدية أو سياساتها».

عن موقع ميادين المقاومة

من الداخل إلى الإقليم و العالم، لتكون الأقرب للمشهد السياسي.. بمنظورٍ مُقاوِم! هدفنا أن تكون بيئتنا الكريمة شريكةً في الوعي.. لا مجرّد متلقّية للخبر!

شاهد أيضاً

متري: الشرع لم يناقش ولم يطلب مني تسليم افراد من “حزب الله” حاربوا الى جانب نظام الاسد في سوريا

أشار نائب رئيس مجلس الوزراء ​طارق متري​، في حديث تلفزيوني، الى أن “الرئيس السوري احمد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *