التصعيد بين دمشق و«قسد» يهدد المدنيين في كوباني والحسكة
موقع ميادين المقاومة
أسبوع واحد مضت
أخبار هامّة, الرئيسية, النشرة الدولية, منوّعات
في ظل التصعيد المتواصل بين قوات دمشق وتنظيم «قسد»، يعيش عشرات الآلاف من المدنيين في مدينة كوباني (عين العرب) شرق محافظة حلب في شمال سوريا كارثة إنسانية غير مسبوقة، مع تزايد موجات النزوح من ريف المدينة نحو مركزها.

تتزايد موجات النزوح من ريف مدينة كوباني نحو مركزها..
في ظل التصعيد المتواصل بين قوات دمشق وتنظيم «قسد»، يعيش عشرات الآلاف من المدنيين في مدينة كوباني (عين العرب) شرق محافظة حلب في شمال سوريا كارثة إنسانية غير مسبوقة، مع تزايد موجات النزوح من ريف المدينة نحو مركزها.
ونقل «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن مصادر محلية أن آلاف العائلات النازحة باتت تفترش العراء داخل المدينة، بعد أن امتلأت المساجد والمدارس، وسط غياب مراكز إيواء مجهزة، ونقص حاد في المواد الغذائية والطبية، وشحّ في مياه الشرب، فيما يشكل الأطفال والنساء النسبة الأكبر من النازحين.
وبحسب المرصد، يُفرض على كوباني منذ أيام حصار خانق، ترافق مع انقطاع كامل للكهرباء والمياه وخدمات الاتصالات والإنترنت، ما يعزل المدينة تماماً عن محيطها الخارجي، ويمنع توثيق الانتهاكات أو إيصال نداءات الاستغاثة إلى العالم.
وأفاد المرصد بأنه وثق تصعيداً عسكرياً واسعاً من قبل قوات الحكومة الانتقالية مستهدفة ريف المدينة من عدة محاور، في وقت تتواصل الاشتباكات في قرى شيوخ، وحمداش، وقبة، وجعدة.
وذكر المرصد أن شخصاً قتل برصاص قناص تابع للقوات الحكومية في قرية خراب العشق، كما قُتلت شابة وأصيبت أخرى في قصف طال منازل المدنيين.
إزاء ذلك، أطلق أهالي كوباني نداءً عاجلاً إلى المنظمات الدولية والجهات الضامنة لاتفاقات وقف إطلاق النار، مطالبين بتأمين ممرات إنسانية عاجلة، ووقف الهجمات فوراً، وإدخال المساعدات الطبية والغذائية.
قنص واعتقالات في الحسكة
في المقابل، أفادت مصادر محلية لـ«الإخبارية»، اليوم، بأن قنّاصاً تابعاً لـ«قسد» استهدف شاباً وطفلة في حي غويران بمدينة الحسكة، ما أدى إلى مقتلهما.
وأضافت المصادر أن قنّاصاً آخر، كان متمركزاً على مبانٍ كانت تُستخدم سابقاً كمقار للشرطة في الحي ذاته، استهدف مساء أمس شاباً من أبناء الحي، من دون ورود معلومات مؤكدة عن طبيعة إصابته أو مدى خطورتها.
وأشارت إلى أن «قسد» أقدمت، اليوم، على اعتقال ثلاثة شبان من حي غويران بتهمة التعامل مع الحكومة السورية، بعد يوم واحد من حادثة اعتقال شاب آخر من مدينة القامشلي.
وكانت «الإخبارية» قد أكدت، اليوم، أن «قسد» شنت حملة اعتقالات واسعة في حي غويران الشرقي بهدف التجنيد الإجباري، طالت أشخاصاً تجاوزوا سن الخدمة، من دون توجيه تهم واضحة لهم. كما امتدت الحملة إلى مدينة الشدادي في ريف الحسكة، وسط تضييق متزايد على المكوّن العربي ومعاملة قائمة على عدم الثقة.
وتشهد مدينة الحسكة انتشار حواجز طيّارة في شوارعها، حيث تُخضع «قسد» المارّة لتفتيش دقيق للهويات والأغراض الشخصية، وفقاً لـ«الإخبارية».
وأمس قتل سبعة جنود من الجيش السوري وأُصيب عشرون آخرون. واتهمت وزارة الدفاع «قسد» باستهداف الجنود بطائرة مسيّرة أثناء وجودهم في معمل كان يُستخدم لتصنيع العبوات الناسفة، وهو ما نفته «قسد» وألقت بالمسؤولية عن انفجار واحد على الأقل على متفجرات كانت القوات السورية تقوم بنقلها.
وأعلنت دمشق في وقت لاحق من يوم أمس أن 11 جندياً قُتلوا وأصيب 25 آخرون في هجمات شنتها «قسد» على مواقع للجيش في اليوم الأول الذي أعقب إعلان وقف إطلاق النار.
مرتبط