سلام: ماضون قدماً في شمال الليطاني… وعلى حزب الله التصرّف كحزب لبناني

شدّد رئيس الحكومة نواف سلام على أنّ أحد أبرز أهداف حكومته هو استعادة حصرية الدولة للسلاح، مؤكداً أن هذه السياسة «ليست شعاراً بل مساراً عملياً بدأ فعلاً»، وأن ما تحقق في جنوب الليطاني يشكل لحظة مفصلية في هذا الإطار.

استبعد سلام أن تكون العلاقة بين حزب الله وإيران قد ضعفت..

شدّد رئيس الحكومة نواف سلام على أنّ أحد أبرز أهداف حكومته هو استعادة حصرية الدولة للسلاح، مؤكداً أن هذه السياسة «ليست شعاراً بل مساراً عملياً بدأ فعلاً»، وأن ما تحقق في جنوب الليطاني يشكل لحظة مفصلية في هذا الإطار.

وقال سلام، في تصريحات لوكالة «بلومبرغ» على هامش مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أمس، إنه «للمرة الأولى منذ عام 1969، باتت الدولة اللبنانية تملك سيطرة كاملة، عملياتية، على المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني»، مشيراً إلى أن المرحلة التالية ستطال شمال الليطاني، في إطار الخطة التي قدمها الجيش ونالت موافقة الحكومة.

وأكد أن القرار الذي اتُخذ في 5 آب بحصر السلاح هو «لحظة تاريخية» رغم الظروف الصعبة، قائلاً: «تمكّنا من استعادة سيادة الدولة على جنوب لبنان»، مشيراً إلى أن «ما نشهده اليوم، إن لم يكن حرباً شاملة، فهو حرب استنزاف من طرف واحد»، لافتاً إلى الاعتداءات الإسرائيلية شبه اليومية واحتلال أجزاء من الجنوب، وتحديداً النقاط الخمس.

وأوضح رئيس الحكومة أن حكومته «تحشد المجتمع الدولي وتستخدم الوسائل الدبلوماسية والسياسية للضغط على إسرائيل للانسحاب الكامل من لبنان»، تنفيذاً لتعهداتها في إعلان وقف الأعمال العدائية.

رسالة إلى حزب الله

ووجّه سلام رسالة إلى «حزب الله» قائلاً: «رسالتي الدائمة إلى حزب الله هي أن يتصرّف كحزب لبناني، وأن يعطي الأولوية لدوره الوطني على أي أجندة إقليمية أخرى»، مستبعداً أن تكون «العلاقة بين حزب الله والنظام الإيراني قد ضعفت».

ورفض رئيس الحكومة التعليق على الوضع الداخلي في إيران، لكنه أشار إلى أن «إيران لاعب إقليمي أساسي وله تأثير مباشر على الوضع في لبنان»، مؤكداً أن لبنان يسعى إلى علاقات قائمة على «الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية».

نحو بناء الدولة

في الجانب الاقتصادي، أوضح سلام أنه عقد لقاءات مع عدد من الشركاء الدوليين، من بينهم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، ومكتب «أوتشا»، والبنك الدولي، وسيلتقي مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا.

وقال إن الحكومة تعتمد على ركيزتين أساسيتين «إصلاح مؤسسات الدولة، واستعادة احتكار السلاح»، مشيراً إلى تحقيق خطوات في تعيين الهيئات الناظمة والإصلاحات القضائية والمالية.

وحول العلاقة مع صندوق النقد الدولي، شدد سلام على أن التفاعل كان إيجابياً رغم بعض التحفّظات على مشروع قانون الانتظام المالي، مؤكداً: «نحن في مسار تفاوضي، وملاحظات الصندوق ليست إملاءات».

وأكد أن الحكومة قادرة على ردّ 100 ألف دولار لكل مودع خلال أربع سنوات، مشيراً إلى «وجود احتياطات في مصرف لبنان، وسيولة في المصارف، ونمو متوقع في الاقتصاد».

وفيما يتعلق ببيع الذهب، قال سلام إن «هذا الملف غير مطروح راهناً لأنه يتطلب قانوناً من مجلس النواب».

وعن الانتخابات النيابية، أكد رئيس الحكومة أنها ستُجرى في موعدها الدستوري، مشدداً على أن «الحكومة ستكون محايدة»، وأعلن أنه لن يترشح للانتخابات، و«على أي وزير يرغب في الترشح أن يغادر الحكومة».

وشدد سلام على أن «لبنان يستعيد تدريجياً ثقة المجتمع الدولي»، مضيفاً أن الحكومة مصممة على تحويل هذا المسار إلى فرصة فعلية لإعادة بناء الدولة.

عن موقع ميادين المقاومة

من الداخل إلى الإقليم و العالم، لتكون الأقرب للمشهد السياسي.. بمنظورٍ مُقاوِم! هدفنا أن تكون بيئتنا الكريمة شريكةً في الوعي.. لا مجرّد متلقّية للخبر!

شاهد أيضاً

متري: الشرع لم يناقش ولم يطلب مني تسليم افراد من “حزب الله” حاربوا الى جانب نظام الاسد في سوريا

أشار نائب رئيس مجلس الوزراء ​طارق متري​، في حديث تلفزيوني، الى أن “الرئيس السوري احمد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *