مصير الزبيدي معلَّق: السعودية ماضية في معاقبة الإمارات

في ظل تصاعد الهجوم السعودي على الإمارات، تتنامى المخاوف داخل «الانتقالي» حول مصير عيدروس الزبيدي، بين نفي وجوده في أبو ظبي واحتمال تقديمه كبش فداء لإحتواء الأزمة.

السعودية تواصل سعيها للتضييق على أنصار الزبيدي..

في ظلّ استمرار الهجوم الإعلامي السعودي الكاسح على الإمارات وتصاعد نبرة التهديد باتخاذ إجراءات ضدّها، تزايدت الهواجس في أوساط مؤيدي “المجلس الانتقالي الجنوبي” في اليمن حيال مصير رئيس المجلس، عيدروس الزبيدي، الذي تتقاطع التقارير على هروبه إلى أبو ظبي، وسط تحذيرات من أن يُقدَّم الرجل كبش فداء إلى الرياض.

وبرزت هذه المخاوف بعدما نقلت قناة “العربية” السعودية عن مصادر مطلعة قولها إن “الرياض دعت أبو ظبي إلى مناقشة أسباب التصعيد الأخير والخروج بحلول مرضية للجميع، لمنع انهيار العلاقات بين البلدين، فيما رحّبت الإمارات بالدعوة”. وحذّرت قيادات جنوبية، إثر ذلك، من اضطرار أبو ظبي إلى التخلّي عن الزبيدي كسبيل لوقف الحملة السعودية المستمرة عليها؛ وطالب القيادي في “الانتقالي”، عبد السلام جابر عاطف، في منشور على منصة “إكس”، الزبيدي في حال وجوده في عدن بأن يتخلى عما وصفها ب”الأدوات الإماراتية” فوراً، ويستعين بنخب جنوبية متواجدة في المدينة، كما دعاه إلى عرض صفقة مباشرة على السعودية.

ورغم الغموض الذي يحيط بمصير الزبيدي، بعد نفي الإمارات عبر منابرها الإعلامية، وجوده في أبو ظبي، وحديث قيادات مقرّبة منه، منهم نائبه السابق، هاني بن بريك، خلال الساعات الماضية، عن تواجده “في أوساط شعبه”، إلا أن مصادر مطلعة في “الانتقالي” في عدن، توقّعت انتقال الرجل إلى قيادة مرحلة الكفاح المسلح ضدّ السعودية، ولمّحت إلى أنه يقود ترتيبات عسكرية في عدد من المحافظات الجنوبية.

توقّعات بانتقال الزبيدي إلى قيادة كفاح مسلّح ضد السعودية

ويأتي ذلك فيما رفعت السعودية سقف التصعيد ضد الزبيدي، الذي استهدف طيرانها المسيّر مسقط رأسه في منطقة سناح في الضالع بعدة غارات – أول من أمس – قيل إنها طالت مخازن سلاح تابعة لـ”الانتقالي”. كما واصل الطيران التجسّسي السعودي التحليق في أجواء مناطق الضالع ويافع خلال اليومين الماضيين.

وبالتزامن، بدأت السعودية ملاحقة الزبيدي قانونياً بعد وضعه على قائمة المطلوبين لها؛ وبحسب ما سرّبه ناشطون سعوديون، فإن الرياض تقدّمت بطلب رسمي لاستعادة الزبيدي من أبو ظبي عبر الإنتربول الدولي. وكانت النيابة العامة في عدن شكّلت لجنة للتحقيق في التهم المنسوبة إلى الرجل وعدد من القيادات، وأبرزها “تقويض المركز القانوني للبلاد، وتشكيل عصابة مسلّحة، وارتكاب جرائم ضد المدنيين والعسكريين في المحافظات الجنوبية، وتخريب المنشآت العامة والمواقع العسكرية”.

عن موقع ميادين المقاومة

من الداخل إلى الإقليم و العالم، لتكون الأقرب للمشهد السياسي.. بمنظورٍ مُقاوِم! هدفنا أن تكون بيئتنا الكريمة شريكةً في الوعي.. لا مجرّد متلقّية للخبر!

شاهد أيضاً

متري: الشرع لم يناقش ولم يطلب مني تسليم افراد من “حزب الله” حاربوا الى جانب نظام الاسد في سوريا

أشار نائب رئيس مجلس الوزراء ​طارق متري​، في حديث تلفزيوني، الى أن “الرئيس السوري احمد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *